التبرّع بالقرنية
تُسمّى الطبقة الشفافة أمام الجزء الملوّن من العين القرنية. وزراعة القرنية هي استبدال القرنية المريضة بنسيج قرنية شفاف مأخوذ من شخص متوفّى…
تُسمّى الطبقة الشفافة أمام الجزء الملوّن من العين القرنية. وزراعة القرنية هي إجراء استبدال القرنية المريضة بنسيج قرنية شفاف مأخوذ من شخص متوفّى.
أكثر الحالات التي تُجرى فيها زراعة القرنية في بلادنا هي القرنية المخروطية (اضطراب في الشكل تتحدّب فيه القرنية إلى الأمام)، واعتلال القرنية الفقاعي في العين ذات العدسة المزروعة (وذمة القرنية الدائمة بعد عملية الساد)، وإصابات القرنية. كما تُعالَج بزراعة القرنية الأمراضُ الوراثية المسمّاة الحثول التي تفقد فيها القرنية شفافيتها. وقد يتطلّب هربس العين المسمّى التهاب القرنية الهربسي زراعةَ القرنية أيضًا في الحالات المتقدّمة.
بنوك العيون
بنك العيون هو المؤسسة المسؤولة عن استخراج القرنيات، وتقييم صلاحيتها للزراعة، وتوزيعها. وفي بلادنا تقتصر صلاحية استخراج القرنيات من المشرحة على موظفي بنك العيون وحدهم، ولا يجوز إنشاء بنوك العيون إلّا ضمن المؤسسات والهيئات العامة والجامعات.
الوضع القانوني لزراعة القرنية في بلادنا
تُجرى زراعة القرنية في بلادنا وفقًا لتعليمات بنوك العيون ومراكز زراعة القرنية التي دخلت حيّز التنفيذ بالموافقة رقم 5376.203 بتاريخ 28.01.2015. وتنصّ المادة 14 من القانون المتعلّق باستخراج الأعضاء والأنسجة وحفظها وزراعتها على ما يلي: «ما لم توجد وصية أو تصريح بخلاف ذلك، يجوز استخراج الأنسجة التي لا تُحدث تغييرًا في الجثة، مثل القرنية.»
لا يمكن في بلادنا توفير كمية كافية من نسيج القرنية للزراعة. فالناس، وإن تبرّعوا بجميع أعضائهم، لا يقبلون التبرّع بالقرنية. والسبب في ذلك اعتقادهم أنّ كرة العين تُستخرج بكاملها، وهو اعتقاد خاطئ يؤدّي إلى عبارة «لن أسمح باقتلاع عين قريبي». والحقيقة أنّ ما يُؤخذ هو الطبقة الشفافة من العين فقط، وهذا لا يُخلّ بسلامة الجثمان.
الوضع القانوني لاستيراد القرنيات إلى تركيا من الخارج
وفقًا لتعليمات بنوك العيون ومراكز زراعة القرنية، يمكن استيراد القرنيات للمرضى الأجانب من أحد البنوك في الخارج. وبفضل ذلك أصبحت بلادنا وجهة يفضّلها مرضى الدول الأجنبية لإجراء زراعة القرنية.
لا حاجة إلى توافق الأنسجة في زراعة القرنية
القرنية نسيج وليست عضوًا. وهي في الظروف الطبيعية خالية من الأوعية الدموية. وغياب الأوعية يعني أنّ الخلايا المناعية لا تستطيع الوصول إلى موضع الزراعة. وهذا ما يجعل القرنية مختلفة عن زراعة الأعضاء كالكبد والقلب وغيرهما. فلا وجود لمفهوم توافق الأنسجة بالنسبة للقرنية.
تخضع القرنيات المتبرَّع بها لاختبارات مختلفة في بنوك العيون. وهذه الاختبارات هي عدّ الخلايا (المجهر المرآوي) والفحص بالمجهر الحيوي، لمعرفة ما إذا كانت القرنية ستبقى شفافة على المدى الطويل. كما تُجرى فحوص دم للتحقّق من وجود أمراض معدية لدى المتبرّع، ويُبحث في أسباب الوفاة. وإذا لم يظهر في نهاية هذه الاختبارات ما يمنع الزراعة، يمكن استخدام القرنية. ويُراعى أيضًا ألّا يكون فارق العمر بين المتبرّع والمتلقّي كبيرًا.
كيف يمكن الحصول على بطاقة التبرّع بالأعضاء؟
يمكن الحصول على بطاقات التبرّع بالأعضاء التي أعدّتها وزارة الصحة من المؤسسات التالية:
وحدة التبرّع بالأعضاء في مديرية الصحة
رئاسات المجموعات الصحية
المستشفيات الحكومية والعيادات الخارجية في الأحياء
المستشفيات الجامعية
المستشفيات الخاصة (بعضها)
عند مراجعتكم لهذه المؤسسات، تُملأ أولًا وثيقة التبرّع بالأعضاء والأنسجة بحضور شاهدين. ثم تُعطَون بطاقة التبرّع بالأنسجة والأعضاء.
أخبروا عائلتكم وأحبّاءكم بأنّكم ترغبون في التبرّع بأعضائكم بعد وفاتكم. فبذلك يمكن لعائلتكم التبرّع بأعضائكم حتى لو لم تكن لديكم بطاقة تبرّع. ولأنّكم أنتم من اتّخذ هذا القرار لا هم، فسيكونون أكثر طمأنينة في تلك اللحظات المؤلمة.
عام 2015 (حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر) / أعداد عمليات زراعة القرنية
عدد عمليات زراعة القرنية المُجراة: 2489
عدد المرضى المنتظرين: 2938
المصدر: الموقع الرسمي لدائرة خدمات زراعة الأعضاء والأنسجة وغسيل الكلى في وزارة الصحة بالجمهورية التركية (www.organ.saglik.gov.tr/web/)
لماذا لا تُؤخذ القرنية من كل مرشّح للتبرّع؟ ولماذا لا تُستخدم بعض القرنيات المأخوذة؟
تقدّم عمر المتبرّع كثيرًا (أكثر من 70 عامًا): 36.7%
جفاف القرنيات نتيجة عدم إغلاق عيني المتوفّى: 25.7%
عدم معرفة سبب الوفاة: 13.9%
عدم موافقة الأقارب: 9.9%
وذمة القرنية / إصابتها: 4.3%
مرور وقت طويل على الوفاة (أكثر من 15-18 ساعة): 3.0%
القوس الشيخوخي (ترسّب دهني مرتبط بالعمر في القرنية): 2.0%
وجود مرض معدٍ لدى المتبرّع: 1.7%
الظفرة (المعروفة شعبيًا بـ«نموّ اللحمية على العين»): 1.3%
التهابات العين: 1.1%
عملية ساد سابقة: 0.4%
المجموع: 100%
المصدر: Coşar CB وآخرون، «الخصائص الوبائية للمتبرّعين ونسيج القرنية»، T Oftalmol Gaz، العدد 36، الصفحات 203-207 (2006).
لنُقيّم صحة عينيك
أرسل سجل قياسات نظرك وتقارير العيون السابقة وصور القرنية إن وُجدت، لإجراء تقييم خاص بحالتك — حضوريًا في إسطنبول أو عبر مكالمة فيديو.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، ولا يغني عن الفحص الطبي أو المشورة الطبية الخاصة بكل حالة.