الضوء الأزرق
شهدت مصادر الضوء والتقنية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الـ15-20 الأخيرة؛ إذ حلّت إضاءة LED (الثنائي الباعث للضوء، light emitting diode) محل المصابيح المتوهجة ومصابيح الفلورسنت.
شهدت مصادر الضوء والتقنية تطورًا كبيرًا خلال السنوات الـ15-20 الأخيرة؛ إذ حلّت إضاءة LED (الثنائي الباعث للضوء، light emitting diode) محل المصابيح المتوهجة ومصابيح الفلورسنت. ويحتوي ضوء LED الأبيض على الضوء الأزرق والفوسفور.
وقد أدى صغر حجم مصابيح LED إلى تفضيلها في الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وشاشات التلفاز، فنتج عن ذلك تعرّضنا بكثرة للضوء الأزرق الذي لم نكن نتعرض له قبل عشر سنوات.
كيف يؤثر الضوء الأزرق في عيون الأطفال؟
يُخِلّ الضوء الأزرق بنظام نوم الأطفال، ولا سيما عند التعرض له قبل النوم ليلًا، أي عند استخدام الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي أو الحاسوب أو مشاهدة التلفاز قبيل النوم مباشرة. وعدم حصول الأطفال على قسط كافٍ من النوم يؤثر سلبًا في نموّهم وانتباههم وتحصيلهم الدراسي.
ما المشكلات التي قد تظهر لدى الأطفال المعرّضين للضوء الأزرق باستمرار؟
تسمح الطبقة الشفافة من عين الطفل (القرنية) وعدسة عينه بمرور الضوء أكثر مما هي الحال لدى البالغين. ولا ينبغي السماح للأطفال دون سن الثانية باستخدام الشاشات الرقمية. أما لدى الأطفال الأكبر سنًا، فإن إجهاد العين وصعوبة التركيز البصري وجفاف العين والصداع الناجمة عن كثرة النظر إلى الشاشات الرقمية قد تؤثر سلبًا في التعلّم والإنتاجية.
هل أُجريت دراسات حول أضرار الضوء الأزرق؟ وإن وُجدت فما النتائج التي توصلت إليها؟
يؤثر الضوء الأزرق في ساعات النهار إيجابًا في انتباهنا وسرعة استجابتنا ومزاجنا، لكن التعرض له ليلًا يُخِلّ بساعتنا البيولوجية. ويُطرح أن ذلك قد يؤدي إلى السرطان وداء السكري وأمراض القلب والسمنة.
متى وكيف ينبغي أن نتخذ تدابير الحماية من الضوء الأزرق؟
ينبغي أن نتخذ تدابير الحماية من الضوء الأزرق ليلًا؛ فنتوقف عن النظر إلى الأجهزة الإلكترونية التي تبعث الضوء الأزرق قبل النوم بساعتين إلى 3 ساعات، أو نستخدم نظارات ترشّح الضوء الأزرق. كما ينبغي أن يكون اللون الذي نختاره لضوء الليل (المصباح الليلي) هو الأحمر.
ما الإيقاع اليومي (الساعة البيولوجية)؟ وما أهميته؟ وما تأثير الضوء الأزرق فيه؟
يُسمّى الإيقاع الداخلي لأجسامنا الذي يمتد على 24 ساعة الإيقاعَ اليومي (circadian rhythm). والعامل البيئي الأساسي المؤثر فيه هو الضوء. ويتحقق نومنا ليلًا بفضل هرمون الميلاتونين الذي يُفرَز من الدماغ، أما الإشارة التي تُبلغ الدماغ بإفراز الميلاتونين أو عدم إفرازه فهي الميلانوبسين الذي تفرزه الخلايا الحساسة للضوء في العين. وبعبارة أخرى، عندما يقل الضوء ترسل العين إلى الدماغ إشارة للنوم. والضوء الأزرق هو لون الضوء الأشد تثبيطًا لإفراز الميلاتونين، فإذا تعرّضنا له ليلًا جافانا النوم واضطرب نظام نومنا.
هل للضوء الأزرق آثار ضارة على الشبكية (الطبقة العصبية من العين)؟
أظهرت الدراسات التجريبية أن الضوء الأزرق يُحدث ضررًا في الشبكية. وتوجد أيضًا دراسات تشير إلى أن الضوء الأزرق الذي نتعرض له طوال حياتنا قد يكون له دور في التنكس البقعي المرتبط بالعمر الذي يؤدي إلى فقدان البصر. غير أن عوامل كثيرة تشترك في نشوء التنكس البقعي المرتبط بالعمر، ولم يثبت تأثير الضوء الأزرق وحده إثباتًا كاملًا بعد.
نصائح لمن يستخدمون الحاسوب والهاتف والجهاز اللوحي باستمرار
اجعل الشاشة على بعد 35-40 سم منك.
ارفع رأسك عن الشاشة وانظر إلى البعيد 3 مرات على الأقل كل ساعة.
إذا ظهرت في عينك علامات الجفاف كالاحمرار والإحساس بالوخز، فاستخدم قطرات الدموع الاصطناعية.
توقف عن استخدام الشاشات قبل النوم ليلًا بساعتين إلى 3 ساعات، أو ارتدِ نظارة تحجب الضوء الأزرق.
أجرِ فحصًا للعين مرة واحدة كل عام.
هل توجد منتجات خاصة يمكننا استخدامها للحماية من الضوء الأزرق؟
للحماية من الضوء الأزرق يمكننا استخدام عدسات نظارات تحجبه. وإلى جانب الحماية من الضوء الأزرق، تقلل هذه العدسات الوهج فتوفر رؤية أكثر راحة، كما تتيح لنا رؤية الألوان بصورة أكثر طبيعية.
من هم الأكثر اختيارًا لها؟
ينبغي أن يختار هذه العدسات من يقضون ساعات طويلة أمام الحاسوب. كما ينبغي أن يستخدم العدسات الحاجبة للضوء الأزرق من يُكثرون من استخدام الهاتف المحمول ومن يشاهدون التلفاز ساعات طويلة.
لنُقيّم صحة عينيك
أرسل سجل قياسات نظرك وتقارير العيون السابقة وصور القرنية إن وُجدت، لإجراء تقييم خاص بحالتك — حضوريًا في إسطنبول أو عبر مكالمة فيديو.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، ولا يغني عن الفحص الطبي أو المشورة الطبية الخاصة بكل حالة.