زراعة القرنية كاملة السماكة (التقنية القياسية)
متى تلزم زراعة القرنية، وكيف تُجرى، ونسب نجاحها، وما ينبغي الانتباه إليه بعدها.
القرنية هي الطبقة الشفافة الواقعة أمام الجزء الملوّن من العين، ويمكن تشبيهها بزجاج الساعة. وعندما تفقد القرنية شفافيتها أو يتشوّه شكلها، يُسمّى استبدالها بنسيج قرني شفاف مأخوذ من متبرّع متوفّى زراعةَ القرنية.
متى تلزم زراعة القرنية
أكثر أسباب زراعة القرنية شيوعًا في تركيا هي القرنية المخروطية (تغيّر في الشكل تصبح فيه القرنية مخروطية وتبرز إلى الأمام)، واعتلال القرنية الفقاعي التالي لزرع العدسة (وذمة دائمة في القرنية بعد جراحة الساد)، وإصابات القرنية. كما تُعالج بزراعة القرنية أمراضٌ وراثية تُسمّى الحثل القرني، تفقد فيها القرنية شفافيتها. وقد يتطلب التهاب القرنية الهربسي، وهو إصابة العين بفيروس الهربس المسبّب لقروح البرد، زراعةَ القرنية أيضًا في الحالات المتقدمة.
لا يلزم توافق الأنسجة في زراعة القرنية
القرنية نسيج وليست عضوًا، وهي في الظروف الطبيعية خالية من الأوعية الدموية، مما يعني أن الخلايا المناعية لا تستطيع الوصول إلى موضع الزراعة. وهذا ما يميّز القرنية عن زراعة الأعضاء مثل الكبد أو القلب. ولا يوجد ما يُسمّى توافق الأنسجة بالنسبة إلى القرنية.
كيف تُجرى زراعة القرنية
تُخدَّر العين والجفون بحقنة، ويمكن إجراء العملية أيضًا تحت التخدير العام.
يُحدَّد مركز القرنية بعلامة.
يُقطع جزء مركزي من القرنية قطره نحو 7-7.5 مم ويُستخرج بمِشرط دائري بالشفط يُسمّى «المِثقب» (trephine). ويمكن إجراء هذا القطع أيضًا بليزر الفيمتو ثانية.
تُخاط القرنية المتبرَّع بها، المحضَّرة مسبقًا، في موضعها لدى المتلقّي، ويكون في العين 16 غرزة على الأقل.
يُوضع مرهم يحتوي على مضاد حيوي على العين، وينتهي الإجراء.
نسب نجاح زراعة القرنية
تتوقف نسبة النجاح (أي بقاء النسيج المزروع شفافًا) على سبب الزراعة. ففي القرنية المخروطية ومعظم حالات الحثل القرني تزيد فرصة النجاح على 90%، وفي الوذمة الدائمة للقرنية بعد جراحة الساد تتراوح بين 80-90%، وفي التهاب القرنية الهربسي تبلغ نحو 50-80%.
المضاعفات المحتملة لزراعة القرنية
النزف فوق المشيمية: قد يحدث أثناء العملية نزف يصعب التحكم فيه، وهو أكثر مخاطر زراعة القرنية إثارةً للقلق لكنه نادر (0.45-1.08% من الحالات). وإذا حدث مثل هذا النزف فقد يؤدي إلى فقدان العين.
إصابة العين بالعدوى
رفض الطُّعم
ارتفاع الضغط داخل العين
اللابؤرية (الاستجماتيزم)
علاج اللابؤرية بعد زراعة القرنية
اللابؤرية شائعة بعد زراعة القرنية، وتُصحَّح بعملية LASIK الموجَّهة بطبوغرافيا القرنية (بالليزر). كما يُعالج قصر النظر، وطول النظر الأقل حدوثًا، بعملية LASIK أيضًا. وإلى جانب LASIK يمكن اللجوء إلى طرق جراحية أخرى لعلاج اللابؤرية (مثل الشقوق المُرخية والغرز المُشدِّدة).
ما ينبغي لمرضى زراعة القرنية الانتباه إليه
نظرًا لاحتمال رفض الطُّعم، ينبغي لمن أجروا زراعة القرنية مراجعة طبيبهم فورًا إذا ظهرت لديهم شكاوى مثل الوخز أو الألم في العين، أو تشوّش الرؤية، أو الحساسية للضوء.
زراعة القرنية باختصار
نوع التخدير: حقنة مخدِّرة للعين والجفون، أو تخدير عام
مدة العملية: 30 دقيقة
الضماد: تُضمَّد العين.
بعد العملية: الوخز الخفيف أمر طبيعي، أما عند الشعور بألم شديد فيجب مراجعة طبيب العيون فورًا.
الرؤية: تعود بعض الرؤية عند إزالة الضماد. غير أن اللابؤرية وقصر النظر وطول النظر كثيرًا ما تظهر في العين المزروعة، ولذلك تتحقق الرؤية الواضحة بعد إزالة الغرز وتصحيح هذه العيوب بالنظارة أو العدسات اللاصقة أو الليزر.
العودة إلى العمل: يمكن العودة إلى العمل بعد 1-3 أيام من العملية، لكن يُنصح بالراحة لمدة أسبوع.
فحوص العين: في اليوم التالي للعملية، وبعد أسبوع، ثم كل شهر خلال السنة الأولى. ويحتاج كل من أجرى زراعة القرنية إلى فحص العين مرتين سنويًا مدى الحياة.
قطرات العين: لمدة سنة
لنُقيّم صحة عينيك
أرسل سجل قياسات نظرك وتقارير العيون السابقة وصور القرنية إن وُجدت، لإجراء تقييم خاص بحالتك — حضوريًا في إسطنبول أو عبر مكالمة فيديو.
تختلف النتائج من شخص إلى آخر في كل إجراء جراحي أو تداخلي. يُنصح بالحصول على رأي مفصّل من طبيبك قبل أي إجراء.
هذا المقال لأغراض التوعية العامة فقط، ولا يغني عن الفحص الطبي أو المشورة الطبية الخاصة بكل حالة.